محمد راغب الطباخ الحلبي
526
إعلام النبلاء بتاريخ حلب الشهباء
وقد أنشد له الصفدي من نظمه في أسماء الولائم ( أبيات هنا مع سطور بعدها بعضها غير ظاهر فتركناها لذلك ) ثم قال : وهو الجد الأعلى لقاضي حلب الإمام علاء الدين ابن خطيب الناصرية من قبل أمه وعم جده لأبيه ا ه . وترجمه الإمام السبكي في طبقاته الكبرى بنحو ما قدمناه عن الدرر الكامنة وأورد من نظمه في أسماء الولائم وهو : بوليمة سم كل دعوة مأكل * بتقيّد لكن لعرف أطلق ولدى الختان فتلك إعذار وما * للطفل فهي عقيقة بتحقق وسلامة الحبلى من الطلق اجعلا * خرسا لها ولأجل غائب انطق بنقيعة ووكيرة لعمارة * ووضيمة لمصيبة بتصدّق وسم اللتيا ما لها سب بمأدبة وخذ يا صاح قول محقّق وليمة الختان إعذار بالعين المهملة والذال المعجمة والراء ، عذرت الغلام إذا ختنته ، ووليمة سلامة الحبلى خرس بضم الخاء المعجمة وسكون الراء وبعدها سين مهملة ، ووليمة قدوم الغائب نقيعة بفتح النون وكسر القاف ثم سكون آخر الحروف ثم عين ، وطعام المآتم وضيمة بفتح الواو وكسر الضاد ثم ياء وميم وهاء . والطعام الذي بلا سبب مأدبة بفتح الميم وسكون الهمزة وضم الدال المهملة وفتح الباء الموحدة وبعدها هاء ا ه « 1 » . وترجمه ابن الوردي في ذيل تاريخه لأبي الفداء في حوادث سنة تسع وثلاثين وسبعماية حيث قال : فيها في المحرم توفي بمصر شيخنا قاضي القضاة فخر الدين عثمان بن زين الدين علي بن عثمان المعروف بابن خطيب جبرين قاضي حلب ، وذلك أن الشناعات كثرت عليه ، فطلبه السلطان على البريد إليه ، فحضر عنده وقد طار لبه ، وخرج وقد انقطع قلبه ، وتمرض بمصر مدة ، وأراحه اللّه بالموت من تلك الشدة ، وحسب المنايا أن يكن أمانيا . ولقد كان رحمه اللّه فاضلا في الفقه والأصول والنحو والتصريف والقراءات ، مشاركا في المنطق والبيان وغيرهما ، وله شرح الشامل الصغير ويدل حله إياه على ذكاء مفرط ، وشرح مختصر ابن الحاجب في الأصول ، وشرح البديع لأبن الساعاتي في الأصول أيضا ، وفرائض نظم
--> ( 1 ) وقدمنا ما نظمه الإمام عمر بن عيسى الباريني المتوفى سنة 674 في أسماء الولائم [ ترجمة المذكور ستأتي في الجزء الخامس ] .